العلامة الحلي

91

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

ليختاروه . ولو [ كانوا ] « 1 » أعلم منه لكانوا بالإمامة أولى منه ، ولم يكن لهم أن يختاروه ، وليس لهم أن يختاروا أنفسهم ، وهذا يبطل الاختيار . لا يقال : لا يجب أن يكون المرء أعلم من غيره حتّى يعلم فضل علمه ، بل المرجوح أبدا يعلم فضل الراجح ، فإنّا نعلم رجحان أبي حنيفة « 2 » في الفقه على غلمانه ، وسيبويه « 3 » في النحو . لأنّا نقول : مسلّم أنّ المرجوح يعلم أنّ الراجح أفضل [ منه ، أمّا أن يعلم أنّه أفضل ] « 4 » من آخر غيرهما فممنوع . الوجه الخامس والعشرون : لو وجب نصب الرئيس على الخلق ، فإمّا أن يشترط العلم باستحالة الظلم والتعدّي منه ، أو لا . والأوّل هو القول بالعصمة ، ولا يعلمها إلّا اللّه تعالى .

--> ( 1 ) في « أ » : ( كان ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) هو النعمان بن ثابت بن زوطى بن ماه ، الفقيه الكوفي ، التيمي الولاء ، إمام الحنفية ، الفقيه المجتهد أحد الأئمّة الأربعة عند أهل السنّة ، أصله من فارس ، وولد بالكوفة سنة 80 ه ونشأ بها ، كان خزّازا يبيع الخزّ ، ثمّ اشتغل بالتدريس والإفتاء . نقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى بغداد كي يولّيه القضاء فأبى ، فحسبه إلى أن مات سنة 150 ه ، روي عنه الكثير من الأخبار والحكايات . انظر : تاريخ بغداد 13 : 323 - 454 . وفيات الأعيان 5 : 405 - 415 . تاريخ الإسلام ( حوادث ووفيات 141 - 160 ) : 305 - 313 . الأعلام 8 : 36 . ( 3 ) هو عمرو بن عثمان بن قنبر ، يكنّى أبا بشير ، مولى بني الحارث بن كعب . ولد سنة 148 ه في إحدى قرى شيراز ، وأصله من البيضاء من أرض فارس . نشأ في البصرة ، وتتلمذ على يد علمائها ، فقد أخذ النحو عن الخليل بن أحمد ، وعيسى بن عمر ، ويونس بن حبيب ، وغيرهم . وأخذ اللغة عن الأخفش وغيره . وكان أنيقا جميلا . ورد بغداد وتناظر مع الكسائي ، ثمّ بعد ذلك قصد بلاد فارس . اختلف في مكان وفاته وسنتها ، فقيل : في شيراز سنة 180 ه وقيل : بالبصرة سنة 161 ه . وهو أوّل من بسّط علم النحو ، وله مؤلّفات منها : ( كتاب سيبويه ) لم يضع قبله ولا بعده مثله . تاريخ بغداد 12 : 195 - 199 . وفيات الأعيان 3 : 463 - 465 . معجم الأدباء 16 : 114 - 127 . الأعلام 5 : 81 ( 4 ) من « ب » .